من هو ظريف مهندس الاتفاق النووي الإيراني..ولماذا استقال ورفضت استقالته؟
2019/02/26
تفاجأ كثيرون داخل إيران وخارجها باستقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد أن كتب في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، انستغرام: "أعتذر لكم عن أي تقصير وقصور بدر مني خلال مدة خدمتي، وأشكر الشعب الإيراني والمسؤولين".
وقال ظريف لاحقاً: "لم يعد هناك أدنى احترام لوجودي في منصب وزير الخارجية"، بسبب نشر الصحافة المحلية لصور مقابلة المرشد الاعلى للثورة في إيران آية الله علي خامنئي و الرئيس السوري بشار الأسد في طهران دون حضوره.
من هو محمد جواد ظريف؟
ينحدر محمد جواد ظريف (مواليد طهران، 1960) من أسرة متديّنة وثرية، لها باع طويل في التجارة. أرسلته عائلته في سن المراهقة إلى كاليفورنيا في الولايات المتحدة لأنه كان على وشك أن يُعتقل من قبل سلطات شاه ايران السابق لانتمائه إلى الجمعية الإسلامية الطلابية.
حصل ظريف على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة "دنفر" ثم درس العلاقات الدولية، وهو ملمُ بالثقافة الأمريكية وخبير مفاوضات "ممتاز" مع ما يصفه بـ "الشيطان الأكبر".
تعرّف على أسرة الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني وشخصيات إيرانية مهمة أخرى خلال وجوده في الولايات المتحدة. ويعد ظريف ابن النظام والمدافع عن سياساته منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقاد العديد من المفاوضات مع أوروبا والولايات المتحدة ممثلاُ عن إيران.
"وجه ضحوك"
ولظريف الكثير من المتابعين على صفحتيه على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر. وهو الوزير الوحيد الذي يتعامل مع هذه الصفحات في إيران التي تخضع فيها هذه المواقع للمراقبة المستمرة.
يُعرف بالوجه المبتسم والوزير الأنيق، ولاقى كتاب سيرة حياته رواجاً كبيراً في البلاد لشعبيته بين المثقفين وجيل الشباب.
تولى ظريف منصب وزير الخارجية في أغسطس/آب عام 2013، بعد أن خدم في موقع المبعوث الإيراني في الأمم المتحدة للفترة بين 2002 و 2007.
ولعب دوراً رئيسياً في المفاوضات التي توجت عام 2015 باتفاق حول الملف النووي لبلاده مع القوى الكبرى والذي أصبح موضع شكوك بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
"استقالة"
كان ظريف يتعرض لضغوط كبيرة من معسكر المتشددين في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي يحد من قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم. ولا تعرف أسباب استقالة ظريف بعد، لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض استقالته والتي أعلن عنها عبر تدوينة في حسابه في موقع إنستغرام بناءً على على طلب نواب بارزين في البرلمان الإيراني.
تم طباعة هذا الخبر من موقع مراقبون برس http://www.moragboonpress.net - رابط الخبر: http://moragboonpress.net/news27957.html