لماذا أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان عن استقالته من منصبه؟
2018/11/14
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان استقالته يوم الأربعاء احتجاجا على وقف إطلاق النار في غزة الذي وصفه بأنه ”استسلام للإرهاب“، في خطوة تضعف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية.
وقال ليبرمان ”لو بقيت في المنصب، فلن أتمكن من النظر في أعين سكان الجنوب“ في إشارة لإسرائيليين تعرضوا لوابل من الصواريخ من ناحية غزة قبل وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.
وقال ليبرمان إن استقالته، التي تصبح سارية بعد 48 ساعة من تقديم خطاب رسمي لنتنياهو، تعني أيضا انسحاب حزبه إسرائيل بيتنا، المنتمي لأقصى اليمين، من الائتلاف.
وبذلك سيصبح نتنياهو مسيطرا على 61 مقعدا فقط في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا قبل عام من الانتخابات المقبلة في إسرائيل.
وتكهن معلقون سياسيون إسرائيليون بأن نتنياهو، الذي لاحقته عدة تحقيقات فساد رغم نسب شعبيته، قد يجري الاقتراع مبكرا.
كما اعتبروا قرار ليبرمان الاستقالة محاولة لسرقة الأصوات من نتنياهو ومن منافسه المنتمي لأقصى اليمين في مجلس الوزراء نفتالي بينيت، وهو من حزب البيت اليهودي، قبل الانتخابات.
وقلل متحدث باسم حزبه اليميني ليكود من احتمال إجراء الانتخابات مبكرا، قائلا إن نتنياهو سيتولى وزارة الدفاع.
وكتب المتحدث يوناتان يوريتش على تويتر ”لا داعي للذهاب إلى انتخابات في فترة تعتبر حساسة للأمن القومي. يمكن لهذه الحكومة أن تكمل حتى نهاية مدتها“.
ومع ذلك قد تتسع الصدوع في الائتلاف قريبا.
ففي حزب البيت اليهودي، الذي يمثله ثمانية نواب، هناك دعوات لتولي بينيت، وهو وزير التعليم حاليا، وزارة الدفاع خلفا لليبرمان.
ولم يعلق بينيت على الفور. وفي حالة انسحاب حزب البيت اليهودي، فإن عدد المقاعد التي يسيطر عليها نتنياهو سينخفض إلى 53 مقعدا، مما يجعل الانتخابات المبكرة أمرا حتميا.
ولو أصبح وزيرا للدفاع، فقد يكون شوكة في خاصرة نتنياهو تماما مثل ليبرمان.
ويؤيد ليبرمان وبينيت اتخاذ إجراء عسكري إسرائيلي صارم ضد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، رغم سماح الحكومة بضخ أموال قطرية إلى القطاع الفقير الأسبوع الماضي واكتفائها بتوجيه ضربات جوية بدل شن حملات عسكرية أوسع خلال التصعيد هذا الأسبوع.
ووصف نتنياهو تعامل إسرائيل مع غزة بأنه متعقل.
وقال في كلمة ”القيادة تعني أيضا الوقوف في وجه الانتقاد عندما تعلم أمورا سرية لا يمكن كشفها للناس الذين تحبهم... أعداؤنا توسلوا من أجل وقف إطلاق النار ويعلمون جيدا لماذا“.
واعتبرت حماس، التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل خلال السنوات العشر الماضية مما فاقم المتاعب الاقتصادية في غزة، استقالة ليبرمان نصرا.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ”استقالة ليبرمان هي اعتراف بالهزيمة أمام تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية... وتعكس حالة الضعف لدى الإسرائيليين“.
وأنشأ ليبرمان، الذي كان أيضا وزيرا للخارجية وولد في الاتحاد السوفيتي السابق، قاعدة انتخابية من أصوات مهاجرين آخرين يتحدثون الروسية.
تم طباعة هذا الخبر من موقع مراقبون برس http://www.moragboonpress.net - رابط الخبر: http://moragboonpress.net/news27044.html