فرانس 24 تروي تفاصيل سيطرة الانتقالي الجنوبي على قصر معاشيق الرئاسي بعدن
الأحد 11 أغسطس 2019 الساعة 01:09

مراقبون برس-فرانس 24
 
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن مساء السبت السيطرة على قصر معاشيق الرئاسي بعدن بعد أربعة أيام من المواجهات العنيفة بين قوات الحزام الأمني والقوات الحكومية. وكانت قوات الانفصاليين الجنوبيين قد أحرزت تقدما كبيرا في كبرى مدن الجنوب ظهر السبت مع سيطرتها على معظم معسكرات القوات الموالية للحكومة اليمنية. من جانبه، اعتبر نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي ما يحدث "انقلابا على مؤسسات الدولة"، بينما دعت الرياض إلى اجتماع عاجل في السعودية بين الأطراف المتناحرة في عدن.
استولت قوات الحزام الأمني مساء السبت على قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن جنوب اليمن بعد أربعة أيام من المعارك، بحسب ما أعلن أحد مسؤوليها.
وقال مسؤول في قوات الحزام الأمني "تسلمنا قصر المعاشيق من القوات الرئاسية بدون مواجهات"، بينما أكد شهود عيان أن قوات الحرس الرئاسي سلمت قصر المعاشيق بدون معارك.
وأضاف المصدر "تم تأمين خروج أكثر من 200 جندي من القصر يتبعون ألوية الحراسة الرئاسية".
 
التحالف العربي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في عدن ويهدد باستخدام القوة ضد من يخالف ذلك
من جانبه، دعا التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن إلى وقف إطلاق نار "فوري" في عدن، مؤكدا أنه سيستخدم القوة العسكرية ضد من يخالف ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث باسم التحالف العقيد الركن طيار تركي المالكي قوله إن قيادة التحالف "تُطالب بوقف فوري لإطلاق النار في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن اعتباراً من الساعة الواحدة بعد منتصف هذه الليلة(...) وتؤكّد أنها ستستخدم القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك".
كما دعا التحالف إلى اجتماع عاجل للأطراف اليمنية المتحاربة في عدن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان عبر تويتر "توجّه المملكة الدعوة للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن لعقد اجتماع عاجل في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية لمناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف".
 
السيطرة على جميع معسكرات الجيش
وكانت قوات الانفصاليين الجنوبيين قد أحرزت تقدما كبيرا في عدن كبرى مدن الجنوب ظهر السبت مع سيطرتها على معظم معسكرات القوات الموالية للحكومة اليمنية، بينما دعت الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف بقيادة السعودية، إلى "التهدئة".
وأعلن متحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي مساء السبت أن قوات الإنفصاليين "تمكنت من إنجاز مهامها في تأمين المدينة وطرد الميليشيات الإرهابية التي كانت منضوية في إطار ما يسمى بالحماية الرئاسية من مختلف المعسكرات التي كانت تتحصن فيها".
وقال المتحدث نزار هيثم "الآن الأوضاع مستقرة والمجلس الانتقالي يبذل جهودا كبيرة في إتجاه تطبيع الحياة، وإعادة الخدمات ومن ذلك إصلاح شبكات المياه وإعادة ضخها الى عدد من المناطق بعد أن تعرضت للتخريب من قبل العناصر الإرهابية وكذلك إعادة التيار الكهربائي".
 
بعض التشكيلات الأمنية التابعة لحكومة هادي انضمت إلى قوات الحزام الأمني
وبحسب هيثم فإنه بتوجيهات من قيادة المجلس سيتم "الحفاظ على المؤسسات الحيوية والممتلكات العامة والخاصة".
ورفض المتحدث أن يوضح الخطوات المقبلة.
ومنذ الأربعاء، تدور اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلّحين من قوات "الحزام الامني".
وكان مصدر أمني أفاد أن قوات الإنفصاليين حاصرت السبت القصر الرئاسي في عدن.
وبحسب المصدر فإن بعض التشكيلات الأمنية التابعة لحكومة هادي أعلنت انضمامها بدون قتال إلى قوات الحزام الأمني.
وقال مراسل لفرانس برس إنه شاهد مقاتلين جنوبيين قرب دبابة قالوا إنهم صادروها من معسكر للقوات الحكومية.
وقتل 18 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في القتال في عدن، بحسب مصادر طبية وعسكرية.
 
الحكومة اليمنية: ما يحدث في عدن انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي السبت في تغريدة على حساب موقع وزارة الخارجية اليمنية على تويتر أن "ما يحصل في العاصمة الموقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية".
وقال مسؤولون حكوميون إن الانفصاليين استولوا على منزل وزير الداخلية أحمد الميسري بعد أن تم إجلاؤه من مقر إقامته بمساعدة قوات التحالف.
وعدن هي العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.
ويقيم الرئيس هادي في العاصمة السعودية الرياض.
 
 
الحكومة اليمنية تحمل الإمارات "تبعات الإنقلاب" وأبو ظبي تدعو للتهدئة
وحملت الخارجية اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات "تبعات الإنقلاب" في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للانفصاليين.
من جانبها، دعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري، السبت إلى "التهدئة وعدم التصعيد".
وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان إن بلاده "وكشريك فاعل في التحالف العربي (...) تقوم ببذل كافة الجهود للتهدئة وعدم التصعيد في عدن وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته".
ودعا الوزير الإماراتي إلى "حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل علي وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة والحفاظ على الأمن والإستقرار".
وشدد الشيخ عبد الله على "ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية ومواجهة ميليشيا الحوثي الإنقلابية والجماعات الإرهابية الأخرى والقضاء عليها".
وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد  الحوثيين.
وتتألف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.
إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*