العميد الداعري يروي محطات وطنية مشرفة في مسيرة حياة اللواء الزنداني
الثلاثاء 5 فبراير 2019 الساعة 00:08
العميد الركن محسن الداعري قائد اللواء 14 مدرع حرس جمهوري سابقا الموالي للشرعية بمأرب

العميد الركن محسن الداعري قائد اللواء 14 مدرع حرس جمهوري سابقا الموالي للشرعية بمأرب

مراقبون برس-عدن-خاص

تقدم العميد الركن محسن الداعري قائد اللواء 14 مدرع بخالص تعازيه ومواساته الى أولاد وأقارب وأسرة القائد اللواء الركن صالح قائد علي الزنداني،نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني الوطني،وكل قيادة ومنتسبي وزارة الدفاع ورئاسة الاركان  بهذا المصاب الجلل المتمثل برحيله الى ربه في احد المشافي خارج اليمن.

وقال أن رحيله يمثل خسارة وطنية كبيرة للوطن برمته ولأهله ومحبيه ومنتسبي القوات المسلحة بشكل خاص،بعد استشهاده يوم الأحد،في أحد المشافي خارج اليمن،متأثراً بإصابته البالغة في الهجوم الإرهابي الحوثي الغادر على قاعدة العند،في العاشر من الشهر الماضي،ليلقي ربه شهيدا مقبلا غير مدبر بإذن الله.

وسرد العميد الداعري في برقية عزائه جملة من المحطات الوطنية المشرفة التي عرف بها اللواء الزنداني في كفاءته القيادية المبكرة منذ تخرجه ضمن الدفعه الثانية من ضباط الكلية العسكرية بعدن عام 1976م،ما أهله إلى نيل ثقة مرؤسيه لترشيحه للأكاديمية العسكرية العليا في "فرونزا" بالإتحاد السوفيتي عام 1982م ليعود بعدها للعمل ضمن نخبة الضباط الخريجين الاوائل الذين أسهموا اسهاما فاعلا في تأسيس اللبنات الاولى للجيش المؤسسي لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وخصوصا اللواء 25 مشاه ميكانيكا بمنطقه كرش بعد تخرجه من الكلية ليتنقل بعدها في سبيعنيات القرن الماضي في العمل الوطني بين وحدات عسكرية مختلفة من الصبيحة الى لودر الى سقطرى وصولا الى شبوه ضابطا ومؤسسا وإداريا محنكا. وأكد العميد الداعري أن الفقيد الزنداني المولود بمديرية جحاف الضالع عام 1956 انتقل في نهاية السبيعنيات الى دائرة العمليات الحربية وكان من الضباط المتميزين بالكفاءة وأسهم في النهوض بالقدرات العملياتية لواحدات الجيش قبل تن يتدرج بعدها في مناصب عسكرية عدة داخل دائرة العمليات،بداية برئيس شعبة الى نائب مدير دائرة الى مدير دائرة ثم رئيس هيئة العمليات المشتركة قبل ان يصبح نائبا لرئيس هيئة الاركان منتصف العام 2017م.

وأشار الداعري إلى أن السيرة الذاتية لمسيرة حياة الفقيد الراحل، تحفل بمحطات تاريخية مضيئة ومهام وطنية مختلفة منذ ماقبل تعيبنه عام 1992م مستشارا لنائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي سالم البيض،للشؤون العسكرية،ليعود بعدها للقتال دفاعا عن الجنوب في حرب صيف 94م ورفضا لوحدة الحرب وفرضها بالقوة والنار والحديد،قبل ان يتعرض بعدها للاقصاء والتهميش كغيره الكثير من الكفاءات والقيادات الجنوبية التي اقصيت من عملها ضمن مخطط "خليك بالبيت" حتى تم ترتيب وضعه شكليا ضمن85 قائدا عسكرياً جنوبيا تم اعادتهم بعام 2007 للخدمة العسكرية كمستشارين في هيئة الاركان العامه على وقع اندلاع ثورة الحراك الجنوبي السلمي الرافض للاقصاء والظلم والتهميش الذي طال الجنوبيين. ومع حرص اللواء الراحل على خدمة وطنه بكل اخلاص وتفان وتميز منقطع النظير أوكلت إليه في 2010م مهام الاشراف الأمني المباشر على غرفة عمليات بطولة خليجي 20 التي استضافتها العاصمة عدن بكل جدارة وصورة مشرفة كان له الدور الأول في عمليه المتابعة والتنظيم والتأمين وإخراج تلك البطولة الخليجية العربية بتلك الصورة المشرفة لكل الوطن،الأمر الذي سلط الأضواء حوله لتوكل اليه عام 2011م مهام ادارة غرفة ابعمليات العسكرية الناجحة التي خاضها الجيش الوطني ضد تنظيم القاعدة في محافظة ابين بقيادة اللواء الركن / الشهيد سالم علي قطن قائد المنطقة العسكرية الرابعه عدن رحمة الله تغشاه.

وأوضح قائد اللواء 14 مدرع أن وقائع التاريخ تشهد أن اللواء الزنداني"أبوصلاح"رحمة الله تغشاه،كان أحد أبرز مهندسي خطة تحرير عدن مع اللواء الشهيد جعفر محمد سعد محافظها الاسبق وقبل ان يصادق عليها فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي،قبل ان ينتقل مع اللواء جعفر الى جيبوتي للتحرك منها بحرا الى سواحل عدن عام 2015م وكسر حصارها المليشياوي الخانق من قبل عصابات التحالف الحوثعفاشي، ليتولى بعدها الإشراف على تنفيذ الخطة ميدانيا مع ثلة من قادة الجيش الوطني ورجال وابطال المقاومة الجنوبية الباسلة ممن قضى بعضهم نحبه شهداء في سبيل الله وآخرين مايزالون في ميادين الشرف والبطولة منذ تحرير العاصمة عدن وحتى جبهات الوطن الممتدة إلى مشارف الحديدة.

وتكللت مواقف الفقيد البطل ودوره الميداني في تحرير عدن بإصابته في 2015م بمنطقة المنصوره اثناء المواجهات مع قوات الغزو الجديدة للجنوب ليتم نقله للعلاج يومها بالخارج قبل أن يعود بعدها بعزيمة وطنية أقوى لمباشرة مهمة تنظيم العمل واعادة تطبيع الحياة بعد تحرير المدينة مواجها من اجل وطنه،كل التحديات ومذللا كل الصعوبات الماثلة أمامه والمخاطر الأمنية التي تهدد حياته من قبل جماعات الموت والإرهاب من جهة،وبقية أعداء الوطن الرافضين لدوره ورفاقه في اعادة الحياة للوحدات العسكرية ودوائر عمل وزارة الدفاع وتشكيل الالوية والوحدات من رجال وابطال الجيش والمقاومة وتأمين صرف مرتباتهم وترتيب سؤونهم،من جهة أخرى. وتميز الراحل الوطني الكبير باخلاقه الرفيعه وتواضعه الجم وحبه للعمل بصمت وبعيدا عن الاضواء الإعلامية والبهرجة اللفظبة وذلك من اجل مصلحة الوطن وخدمة الجميع دون محاباه او مجامله أو تمييز، ما اكسبه حب واحترام وتقدير الجميع وخاصة من تشرفوا بالعمل معه أورافقوه وزاملوه. وعليه أدعو الجميع إلى قراءة الفاتحة على روحه الطاهرة،تقديرا لتاريخه الناصع وأدواره الوطنية المشرفة واسهاماته الفاعلة في مختلف ميادين البناء والتأسيس الوطني واعادة تنظيم العمل المؤسسي العسكري وتأمين صرف الرواتب وتسهيل استيعاب رجال المقاومة في وحدات الجيش واعادة تأهيل مستشفى باصهيب العسكري ومستشفى صلاح الدين وتأهيل مستشفى عبود العسكري واعادة تأهيل وفتح الكلية العسكرية بصلاح الدين وانشاء المخبز الآلي المركزي للقوات المسلحة وغيرها الكثير من المنجزات التي لايتسع المقام لذكرها. تعازينا الاخوية الحارة إلى أولاده وأهله وأصدقائه ومحبيه وقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان وكل منتسبي القوات المسلحة، وتغمده الله بواسع رحمته وغفر له ورحمه واسكنه الفردوس الأعلى وألهم أولاده وأهله وأقاربه وكل اهله ومحبيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون. العميد الركن محسن الداعري قائد اللواء 14مدرع.مأرب

إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*