آخر تحديث :الثلاثاء-16 أبريل 2024-12:55ص

محليات


رويترزتكشف سبب توقف أمريكا عن تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود

رويترزتكشف سبب توقف أمريكا عن تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود

الأحد - 11 نوفمبر 2018 - 07:55 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس- رويترز

اتفقت السعودية والولايات المتحدة على وقف إعادة تزويد واشنطن طائرات التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن بالوقود في خطوة تنهي جانبا مثيرا للخلاف من الدعم الأمريكي في حرب دفعت اليمن إلى شفا مجاعة.
تأتي الخطوة التي أعلنها التحالف يوم السبت وأكدتها واشنطن، في وقت تواجه فيه الرياض غضبا دوليا شديدا وعقوبات محتملة بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول إلى جانب ما تخضع له من تدقيق بسبب سقوط قتلى مدنيين جراء ضربات التحالف الجوية باليمن.
ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا أواخر الشهر الماضي إلى وقف إطلاق النار في اليمن لدعم جهود تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام وأودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص وفجرت أكثر أزمة إنسانية ملحة في العالم.
وقال التحالف في بيان ”تمكنت المملكة العربية السعودية ودول التحالف مؤخرا من زيادة قدراتها في مجال تزويد طائراتها بالوقود جوا بشكل مستقل ضمن عملياتها لدعم الشرعية في اليمن“.
وأضاف البيان ”في ضوء ذلك، وبالتشاور مع الحلفاء في الولايات المتحدة الأمريكية، قام التحالف بالطلب من الجانب الأمريكي وقف تزويد طائراته بالوقود جوا في العمليات الجارية في اليمن“.
وذكرت قناة العربية الحدث التلفزيونية الفضائية يوم السبت أن السعودية تملك أسطولا من 23 طائرة من أجل عمليات إعادة التزود بالوقود، بينها ست طائرات إيرباص 330 إم.آر.تي.تي تستخدم في حرب اليمن، بينما تملك الإمارات ست طائرات إيرباص من نفس النوع.
وأضافت أن الرياض تملك أيضا تسع طائرات من طراز هركيوليز كيه.سي-130 من الممكن استخدامها.
وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن القرار اتخذ بالتشاور مع الحكومة الأمريكية وإن واشنطن تؤيد الخطوة وستواصل العمل مع التحالف لتقليص عدد القتلى في صفوف المدنيين وتوسيع الجهود الإنسانية.
وربما يمثل أي قرار منسق لواشنطن والرياض محاولة لتجنب اتخاذ إجراء بالكونجرس الأسبوع الجاري ضد عمليات إعادة التزود بالوقود بعدما هدد مشرعون بذلك.
ومع ذلك، قد لا يكون لوقف إعادة تزويد طائرات التحالف بالوقود أثر يذكر من الناحية العملية على الصراع، الذي يعتبر حربا بالوكالة بين السعودية وإيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن ُخمس طائرات التحالف فقط يحتاج للتزود بالوقود في الجو من الولايات المتحدة.
* قتال من أجل الحديدة
كثف التحالف السني الذي تقوده السعودية والإمارات عملياته العسكرية في الآونة الأخيرة ضد حركة الحوثي الموالية لإيران، بما في ذلك العمليات في مدينة الحديدة الساحلية التي تعد شريان حياة لملايين اليمنيين.
وكتب رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين محمد علي الحوثي في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة ”التصعيد المستمر لهجمات... التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي يؤكد أن الدعوات الأمريكية لوقف إطلاق النار ليست إلا كلاما فارغا“.
وأضاف أن الدعوة لوقف إطلاق النار هي محاولة ”لحفظ ماء الوجه بعد الخزي“ الناجم عن قتل خاشقجي، كاتب المقالات في واشنطن بوست والمنتقد لسياسات السعودية، والذي أدى لتدهور علاقات الرياض مع الغرب.
وقال حسن نصر الله الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران ”من الجيد أن نسمع اليوم تصريحات أمريكية وأوروبية ومن الأمم المتحدة تدعو إلى وقف القتال والحرب... (الأمر) ممكن يكون جدي واحتمال يكون خديعة وتضييع وقت... وإذا كان هذا الاحتمال جديا فسيكون الهدف منه إنقاذ السعودي الإماراتي أكثر من إنقاذ اليمني“.
وأضاف نصر الله في خطاب بثه التلفزيون ”أقول لإخوتنا هناك.. اصبروا وتشبثوا بمواقعكم لأنكم اليوم أقرب إلى الانتصار من أي وقت مضى“.
ودعت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في اليمن.
وقالت في بيان يوم السبت ”التحالف الذي تقوده السعودية والقوات الموالية (للرئيس اليمني عبد ربه منصور) هادي وقوات الحوثيين، وهؤلاء الذين يمدون أطراف الصراع بأسلحة وأوجه أخرى من الدعم، جميعهم لديهم القدرة أو النفوذ لوقف المجاعة وقتل المدنيين، من أجل بعض التخفيف عن شعب اليمن“.
وأفاد البيان أيضا أن هناك قلقا إزاء 900 شخص محتجزين في السجن المركزي بالحديدة وست منشآت احتجاز لمن ينتظرون المحاكمة بعد أن أصابتها قذيفتا هاون يوم الاثنين مما أدى لإصابة خمسة أشخاص وقطع الكهرباء والماء عن السجن.
وأصبحت مدينة الحديدة ساحة معركة رئيسية في الحرب التي تدخل فيها التحالف في عام 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا والتي أطاح بها الحوثيون.
وحذرت وكالات بالأمم المتحدة من أن تنفيذ هجوم شامل على الحديدة، وهي نقطة دخول 80 في المئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة لليمن، قد يؤدي إلى حدوث مجاعة بالبلد الفقير.
وقال برنامج الأغذية العالمي يوم الخميس إنه يعتزم رفع حجم مساعداته الغذائية لليمن إلى المثلين بهدف الوصول إلى 14 مليون شخص ”لتفادي مجاعة واسعة النطاق“.
وكثيرا ما أصابت ضربات جوية للتحالف، الذي يعتمد على الغرب في الأسلحة والمعلومات، المدارس والمستشفيات والأسواق وقتلت آلاف المدنيين اليمنيين.
ويأمل مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن في عقد محادثات سلام بين أطراف الحرب اليمنية بنهاية العام.
وعبر التحالف في بيانه عن أمله في أن تفضي جهود الأمم المتحدة إلى تسوية عبر التفاوض تشمل وقف هجمات الحوثيين الصاروخية التي استهدفت مدنا سعودية وسفنا قبالة ميناء الحديدة.
وقال ماتيس إن كل الأطراف تدعم جهود جريفيث.
وأضاف في بيان ”تخطط الولايات المتحدة والتحالف للتعاون في بناء قوات يمنية شرعية للدفاع عن الشعب اليمني وتأمين حدود بلاده والإسهام في جهود التصدي للقاعدة وداعش في اليمن والمنطقة“.
وانهارت آخر جولة من محادثات السلام في جنيف في سبتمبر أيلول بسبب عدم حضور الحوثيين الذين قالوا إن وفدهم مُنع من السفر بينما اتهمت الحكومة اليمنية الجماعة بمحاولة إفساد المحادثات.