كاتب ومحلل سياسي يمني:حزب الإصلاح يعيش في مأزق وجودي بهذه المرحلة
الجمعة 14 سبتمبر 2018 الساعة 06:27
شعار الاصلاح ورمزه الانتخابي السابق

شعار الاصلاح ورمزه الانتخابي السابق

مراقبون برس- رصد خاص:
أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن حزب الإصلاح يعيش في مأزق وجودي بهذه المرحلة، افتقد معه حرية المبادرة، وعانى من قيود حقيقية على حركة قادته وعلى مسؤولياتهم المفترضة حيال التطورات الخطيرة التي يشهدها الوطن في هذه المرحلة.وقال التميمي في تصريح تقلته صحيفة عربي21 الالكترونية اللندنية :أن حزب الإصلاح هو التعبير الأكثر وضوحا للتطور السياسي الذي شهدته الحركة الإسلامية في منطقتنا خلال العقود الثلاثة الماضية، على وقع التغيرات الهائلة في العالم، القائم على أساس التحول الجوهري في عقيدة الغرب العدائية من الاتحاد السوفييتي المنحل نحو الإسلام.
ورأى ان حزب الاصلاح - الذي يحتفل بذكرى تاسيسه ال28- استطاع خلال العقود الماضية،  أن يقدم في اليمن نموذجا مبكرا وناجحا للاندماج السياسي في بنية الدولة التي شهدت هامشا ديمقراطيا مسيطرا عليه من قبل نظام الراحل صالح وسلطته المطلقة إلى ما قبل 2011.
وتابع بالقول: كما تشارك بالسلطة في ظل نظام تعددي هش، وخرج من هذه السلطة دون أي تكلفة سياسية أو أمنية.زاعما بالمناسبة أن ما يحسب للإصلاح إسهامه في ترسيخ قواعد العمل السياسي والديمقراطي في البلاد، من خلال بناء كتلة معارضة حقيقية واجهت نظام صالح بالأدوات السياسية، وحمت البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، رغم توفر كل أسباب ذلك الانزلاق بعد أن تورط صالح في تزوير الانتخابات الرئاسية عام 2006 -وفق تعبيره- أعقبها سعيه منفردا لخوض انتخابات نيابية عام 2011، دون مشاركة المعارضة، لكن لم يكتب لها النجاح.
ويشير الكاتب اليمني إلى أن الكتلة السياسية المعارضة التي قادها الإصلاح، بعد هبوب رياح التغيير -ثورة فبراير 2011- مثلت إطارا فعالا لتنظيم الحركة الجماهيرية المنفلتة، وتحويلها إلى حركة سلمية.
ورغم إجبارها صالح على الاستقالة، إلا أنها ضمنت أن يأتي التغيير في صورة مكتملة من الشراكة والتضامن الوطني. حسبما ذكره التميمي.
وأوضح أن ذلك قلل من قدرته الحزب على اجتراح طريقا مستقلا لتوجيه مسار الأحداث وفق المسطرة الوطنية، وهو وضع لا يتحمل الإصلاح وزره.
وقال إن هناك عوامل عديدة وقوى دولية وإقليمية تظافرت لحشره في هذه الزاوية، على نحو دفع بقادته إلى اختيار الصمت حيال معظم القضايا التي يمثل السكوت عنها في هذه المرحلة خذلانا لا يستحقه الشعب اليمني.
وبحسب التميمي، فإن جزءا من الكلفة السياسية التي يتكبدها الإصلاح في هذه المرحلة سببها دوره الأساسي والمحوري في ثورة 11 فبراير -اندلعت ضد نظام صالح في العام 2011-، ولهذا وقع ضحية الثورة المضادة التي مولتها الإمارات والسعودية، ومن الطبيعي أن يكون هو الهدف الأبرز لهذه الثورة.
ولفت إلى أنه ليس أمام الإصلاح من طريقة لمواجهة الاستهداف الممنهج له، من جانب بعض أطراف التحالف بل طرفي التحالف، سوى "الصبر الاستراتيجي"، والحرص على حماية المشروع الوطني، ودعم السلطة الشرعية، والمساهمة في حفظ كيان الدولة الذي يتعرض أيضا لاستهداف ممنهج من جانب قوى خارجية معلومة.
إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*