• ماجد الداعري
لهذا أوقفت دراستي العليا!
الثلاثاء 18 فبراير 2020 الساعة 05:34
ماجد الداعري

يسألني الكثير من الزملاء والأهل والأصدقاء، عن سبب امتناعي عن مواصلة دراستي الجامعية العليا، أسوة بالكثير من الزملاء والزميلات بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تخرجي من مساق البكالوريوس صحافة وإعلام من جامعة عدن وأود أولا أن أشكر جميع من سالني واهتم ونصحني، على اهتمامهم الأخوي بموضوع يخص مستقبلي الشخصي والتأكيد على أن طموحي العلمي لا حدود له ويتجاوز كل الألقاب العلمية ولكن في واقع تعليمي أكاديمي حقيقي تشعر فيه انك فعلا طالب علم ودراسات عليا وأمام معلمين قادرين على إفادتك علميا والاشراف العلمي الحقيقي على أطروحة بحثك ومتابعة خطواتك بحس علمي وضمير وطني مجرد من كل اعتبارات مصلحية او مناطقية او سياسية لضمان منحك حقك العلمي المستحق وفق تقييم علمي صرف لمستواك الاكاديمي كباحث لنيل لقب علمي في الدراسات العليا وليس وفقا لمعطيات الواقع المؤسف القائم اليوم بعدن وفي ظل الألقاب التي تمنح اليوم بصورة صادمة للكثير ممن يعتبرون من خريجي الماجيستير والدكتوراة وهم ومن اشرف عليهم وقيمهم علميا لايستطيعون ،مع الاسف، حتى كتابة جملة عربية دون أخطاء إملائية نحوية وتعبيرية، رغم حصولهم على تقييم امتيياز علمي عال بل وتوصيات بطباعة رسائل دراساتهم التي سرق الكثير منها وبصور مختلفة،من رسائل علمية اخرى دون تمكن من يسمى بالمشرف العلمي على المتخرج ولا أعضاء لجنة التقييم من اكتشاف ذلك كون الامر لايعدو للجميع عن كونه اكثر من اطفاء شرعية علمية شكلية لمنح ذلك الشخص،اللقب العلمي والتقييم الرفيع المتفق عليه مسبقا بينه والمشرف الرئيسي عليه بناءا على مبلغ مالي متفق عليه تارة او وفق مصلحة معينه أومعرفة اوتوصية أوعلاقة مسبقة بين الطرفين، وذلك في اطار الافرازات الكارثية التي تعصف اليوم بواقع الحال الأكاديمي المحتضر بجامعة عدن في ظل قيادة شخصية كرتونية كارثية كالخضر لصور غير جدير علميا ولا مؤهل أكاديميا ولا خبير إداريا ومعرفيا،ولا اهلا لتولي مهام إدارة حضيرة حيوانات فكيف بمنصب رئاسة جامعة بمستوى ومكانة جامعة عدن التي جعل منها منطلقا للمهارات السياسية العقيمة وفرصة للتطبيل السياسي الغبي لولي نعمة فساده وفشله الإداري وبحجم لوحات إعلانية بالشوارع يقحم فيها اسمه برئاسة جامعة عدن بصورة مهينة لمكانتها الجامعية ومتنافية مع طبيعة مهامها الاكاديمي ورسالتها العلمية الوطنية. ولذلك فان مواصلة دراساتي العليا مرهون بانقشاع غيمة الكوارث الاكاديمية التي تقف في الطريق وعودة جامعة عدن المختطفة من قبل هذه العصابة المقيتة التي سعت و تسعى لافساد وتدمير كل قيم التعليم وهيبة الجامعة ومكانتها ورسالتها العلمية مقابل تحقيق مصالح شخهية أنانية على حساب مستقبل شعب واجيال مقبلة.
ومن هنا لايمكنني أحبتي مواصلة دراساتي العليا في ظل واقع تعليمي أكاديمي كارثي كهذا الحال الذي تمر به اليمن عموما وجامعة عدن العريقة على مستوى المنطقة كلها بشكل خاص، سيما اذا ما عرفنا أن حال انهيار التعليم بجامعة صنعاء واخواتها شمالا، قد وصل ايضا إلى مرحلة بيع شهادات جامعية وماجستير بأي تخصص وعلى حسب قدرة كل من يمكنه دفع مبلغ من المال لايقل عن ثلاثمائة الف ريال ولايزيد عن مليون مع ضمان مطابقة الشهادة مع بيانات وكشوفات التخرج وختم وموافقة وزارة التعليم العالي والجهات الأخرى ذات الشأن هناك،وكل ذلك من خلال التعامل مع سماسرة متخصصين في هذا الأمر، في ظل بركات حكم السيد ومتحوثيه الانقلابيين على كل شيء جميل كان بصنعاء وشمال اليمن مع الأسف،واقبح مما هو عليه الحال في جنوبنا المحرر مجازا. لذلك يبقى حلم مواصلة تعليمي الأكاديمي حاليا مقتصر على منحة دراسية خارجية لدراسة الماجيستير والدكتوراة معا في الاعلام الاقتصادي اوالاقتصاد المالي والمصرفي،باذن الله ومشيئته او الانتظار حتى يغير الله حال البلد ويوقف جحيم الحرب ومخلفاتها البشرية والمادية. وكان الله في عون الجميع. #لهذا_أوقفت_دراستي_العليا #ماجد_الداعري

إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*