• علي ثابت القضيبي
لاتحدثوني عن عودة المصفاة للعمل !!
الجمعة 26 اكتوبر 2018 الساعة 05:11
علي ثابت القضيبي
1// أستغرب حالة الصمت المطبق إزاء كل مايدور في مصفاة عدن اليوم !! بل والمضحك أن ثمة متفائلين بأن المصفاة ستعود للعمل ثانية ، مع أن كل الشواهد الحية تشير الى عكس ذلك وبالقطع ايضاً ..
2// من الشواهد الحية إيقاف العمل في محطة الكهرباء للمصفاة اليوم ، وتوجه نفس الشركة الصينية المقاولة لمدّ أنابيب نفط الى خارج المصفاة !! ويهمس البعض بأن هذه الأنابيب ستمتد الى الميناء لصالح التاجر العيسي ، ثم أن لاضرورة إقتصادية للمد الى المحطة البخارية أصلاً ، ثم أن هذا من مسؤولية الدولة حصراً .. كما ولانستغرب أن هذه الشركة الصينية جاء بها مكتب مقاولات أنفار ، وهي ليست متخصصة في إنشاء محطات كهرباء حصراً ، ولاحظوا أن نفس الشركة تتحمل مسؤولية مدّ أنابيب النفط بنفس الطاقم !! ( يعني شركه بتاع كله !! ) .
3// كما وتأتي عملية الطرد والإقصاء للكوادر الكفؤة في العمل الأصلي للمصفاة ضمن هذه العملية ، وهي في الغالب عبر التسريع في الإحالة الى التقاعد ، وفي الوقت عينه الإبقاء على كوادر عتيقه وشائخه وتقاعدت منذو 15عاماً !! والسبب أن عملها مرتبط بنفس نشاط التاجر احمد العيسي في المصفاة! وذلك مثل حالة الكادر فاروق خليفه الذي بلغ حدّ الشيخوخة وإبقائهِ كقيادي حتى اليوم وخلافه من الكوادر ..
4// وفي نفس منهاج التدمير لمقدرات المصفاة ، تمّ التدمير النهائي لمركز التدريب والتأهيل في المصفاة ، وهذا المركز يقوم بتأهيل الكوادر المقتدرة لإستمرار تشغيل المصفاة وبكل كفاءة ، وكذلك لإحلال هذه الكوادر بدلا عن المتقاعدين ، أو بحسب حاجة عمل المصفاة.. حيث جرى التخلص من كل المدربين المقتدرين ومن كل إمكانياته المادية تماما ، وهو اليوم كخرابة واطلال عتيقه ..
5// وفي نفس الصدد - التدمير النهائي للمصفاة - لم تجرِ إدارة المصفاة أي معالجة جدية أو تسويةٍ مع الضمان الإجتماعي للكارثة القانونية للعمال المتقاعدين ، وهؤلاء لم يُحالوا للتقاعد القانوني منذو عام 2008م تقريباً ، وكلفة هذه العملية بالمليارات ، بل هي كارثة متصاعدة بتصاعد أرقام المتقاعدين في المصفاة اليوم ، وهذا يقطع وبدون شك بالنية المبيّةِ بالتدمير الكلي للمصفاة ، خصوصاً وأن كل عمال المصفاة بما فيهم المتقاعدين منذو 2008م يتقاضون مرتباتهم حتى اليوم من الموازنة العامة للبلاد المنهكة بكل عوامل الخراب ، وهم بمرتبات عالية جدا ، وهذه واقعة كارثية على الجميع في البلاد وبدون إستثناء !!
6// اليوم لايستطيع كائناً من كان أن يقف على حسابات الخزن في مصفاة عدن والتي يسيطرُ عليها تماماً التاجر العيسي!! كما ولايستطيع أي تاجرٍ آخر أن يخزن النفط في المصفاة اليوم ، وهذا تمّ في صفقةٍ مكولسة تحيطُ بها الشبهات ، وكل أموال الخزن المفترضة تدور في نطاق دائرة مغلقة للمدير التنفيذي - محمد البكري - وهو نفسه كبير المحاسبين للمصفاة !! وهذا لوحده خرقاً قانونياً فاضحاً لم يقوَ رئيس الوزراء السابق بن دغر على معالجتهِ وصمت عليهِ ! بل وكما يبدو لن يقوَ عليه رئيس الوزراء الحالي ، لأنّ الأمر مرتبطٌ بحوتين كبيرين هما علي محسن الأحمر والتاجر احمد صالح العيسي الشريكان في هذا الأمر ، وهذا بعلم الجميع ايضا ، كما وتتداول هذا الأمر وكالات أنباء عالميه كما نقرأ جميعاً .
7// داهية الدواهي في وضعية المصفاة المهترئة هي أن مديرها وكبير محاسبيها في نفس الوقت يقيمُ إقامة دائمة في الأردن ومنذو سنوات !! وهو يدير المصفاة بكل مشاكلها المعروفة للكل عبر الواتس آب (( وياللعجب)) والكارثة أنه لم تقف أياً من قيادات الدولة وأجهزتها أمام هذه الوضعية الكاريكاتورية والشاذة ، خصوصاً وفي ظل كل هذه الأوضاع المهترئة والكارثية التي تعيشها مصفاة عدن اليوم !!
8// أثقُ مطلق الثقة أن هذا الطرح سيثيرُ لوبي التطبيل والنفعيين والمناطقيين في المصفاة وخارجها ، وأنهم سيقيمون القيامة على مثل هكذا تداول ، رغم أن كل ماقلناه هنا هو وقائع حية وتشهدها العين ، وهذا دأبُ آكلي فتات الموائد والنفعيين والمناطقيين الذين لايهمهم أن تصبح المصفاة إقطاعية خاصة بالعيسي ، حتى لو تحوّل عمالها الى متسولين ، أو تفقد البريقه وعدن والجنوب عموما عائداتها الإقتصاديه.. ولكن هؤلاء لايهموننا مطلقاً ، كما وهم معروفين لكل شارعنا الجنوبي ..
9// صرخه اخيره ودعوه لكل الحريصين على هذا الصرح الإقتصادي العملاق ، وأول هؤلاء عمال المصفاة ومتقاعديها الذين ماأنفكوا يستلمون مرتباتهم من المصفاة ، ونقول للكل : المصفاة في خطر .. المصفاة في خطر .
ألا هل بلّغت .. اللهم فأشهد .
إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*