• عماد مهدي الديني
هل يتمكن القائد البحسني من اتخاذ القرار الحضرمي المصيري الأهم؟!
الخميس 13 سبتمبر 2018 الساعة 00:01
عماد مهدي الديني

لقي الموقف الوطني الشجاع والمسؤول من القائد اللواء المحافظ فرج البحسني، بالانحياز الى جانب اهله وشعبه الحضرمي ومطالبه المشروعة، اشادة كبيرة في الاوساط الحضرمية بالداخل والخارج، وفي حين لاتزال البيانات والمواقف الداعمة له في الاقدام على قرار الحسم الحضرمي المتمثل بإيقاف تصدير النفط الحضرمي الى حكومة فاشلة في القيام بأساسيات عمليها والتزاماتها الوطنية تجاه شعبها المدمر بكل المآسي والنكبات.

ورأى الكثير أن حرص المحافظ البحسني على اعلان موقفه الصريح والمشرف،ازاء موجة التظاهرات الاحتجاجية الشعبية المطلبية السلمية التي اجتاحت شوارع حضرموت تعبيرا عن رفض الناس للموت جوعا ونكالا وتنديدا بسياسات الفشل الحكومي المتوالي وعجز الشرعية عن ايجاد أي حلول حقيقة لكارثة الانهيار المصرفي التي تعصف بالبلاد ويدفع الشعب ثمنا باهضا لها والى مستويات لا تطاق، جاء في الوقت والموقف المناسب ،لتزامنه مع استمرار عجز الحكومة عن ايجاد أي من الحلول والمعالجات للكارثة الاقتصادية الشاملة التي تهدد الجميع اليوم باستثناء اللصوص ومسؤولي الشرعية وأولادهم وذواتهم،وفي ظل نفاذ صبر الناس وعدم قدرتهم على تحمل معاناتهم المستمرة في ظل سوء الاحوال وتردي الخدمات وارتفاع الاسعار بشكل جنوبي غير مسبوق والى درجة عجز الموظفين الحكوميين عن الايفاء بالمتطلبات الرئيسية لأسرهم بعد وصول قيمة مرتبات الغالبية العظمى من الشعب إلى أقل من مائة دولار بدلا عن ثلاثمائة دولار سابقا، مايعني ان الزيادة المفترضة في المرتبات المطلوب من الحكومة سرعة القيام بها كأولوية قصوى لا تحتمل التأخير، هي زيادة ضعفي المرتبات حتى يمكنها أن تصل الى الحد الادنى من قيمة صرف المرتب بالدولار، كونها عاجزة كل العجز عن امكانية استعادة أي قيمة من الصرف المنهار للعملة المحلية إذا ما علمنا أن البنك المركزي حدد سعر صرف الدولار مؤخرا بحوالي 500 ريال.

ولذلك فان المطلوب اليوم من كل حضرمي حر تنبض فيه دماء الوطنية والانتماء لأرض الاباء وأحقاف الأجداد،أن يسارعوا لإعلان مواقفهم الداعمة للقرار الحضرمي المصيري القاضي بالانتصار لحق أهل الأرض ومساندة القائد البحسني في السير نحوه بكل شجاعة وقوة ووحدة واقتدار وحتى لايصبح ذلك التلويح الحضرمي بسلاح الذهب الأسود ،مجرد تهديدات تخديرية معتادة كما يراها البعض ممن يعتبرونها وسيلة من المحافظ لتهدئة الشارع الحضرمي المنتفض من اقصاه الى اقصاه وامتصاص غضبه، كما سبق للمحافظ السابق اللواء أحمد بن بريك وان استخدمها أكثر من مرة، متجاهلين حقيقة تحركاته الجدية نحو تنفيذ ذلك القرار الحضرمي الأجرأ وغير المسبوق والذي دفع منصبه ثمنا له وبوقت مبكر على تحركاته الهادفة الى انشاء مصافي حضرموت واستقدام شركات تصدير نفطية لتوقيع اتفاقيات تصدير معها عبر السلطة المحلية بحضرموت تكون بموجبه هي المنتج والمصدر والمسوق لنفط المسيلة الحضرمي وهي من تحدد نسبة الحكومة وتعمل على إرساله اليها.

استعادة زمام السيطرة الحضرمية على حقول النفط وشركة تصديره، أولى أولويات قيادة حضرموت وقادتها وسياسيها في هذه المرحلة الأخطر في تاريخ البلاد، وبغير ذلك لا يمكن أن تجدي أي محاولات او تهديدات بوقف واردات النفط الحضرمي البالغ اليوم أكثر من مائة ألف برميل يوميا  وفق تأكيد رويترز وليس 40 ألف برميل حسب كذب بن نبهان.

رئيس تحرير صحيفة أخبار حضرموت..

 

إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*