الجزيرة تكشف ماوراء تلويح الحوثيين بالطوارئ وتؤكد أنهم بصدد"تصفية"صالح
الاثنين 11 سبتمبر 2017 الساعة 21:58

مراقبون برس- الجزيرة نت:

طالب كتاب وسياسيون وقادة أمنيون موالون لمليشيا جماعة الحوثي بإعلان حالة الطوارئ في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة لفرض ما يسمونه القانون.
وتبدو مساعي الحوثيين لفرض حالة الطوارئ بالعاصمة صنعاء مثيرة لقلق حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام.
ويرى أنصار صالح أن حالة الطوارئ لو فرضت فإنها ستعكس سعي جماعة الحوثي لفرض رؤيتها الطائفية وتطبيق نظام الولي الفقيه المرتبط بـ إيران.
وكان القيادي البارز في المليشيا حمزة الحوثي دعا إلى إعلان حالة الطوارئ في صنعاء، على خلفية التوتر الأمني مع حليفهم المخلوع.
واعتبر الحوثي -في تصريحات لصحيفة "صدى المسيرة"- أن إعلان حالة الطوارئ ضرورة "ومن يرفض ذلك يخالف دستور الجمهورية اليمنية".
وأكد الحوثي أنه "لا يحق لأحد الاعتراض على الانتشار الأمني في صنعاء" في إشارة لنقاط تفتيش استحدثها الحوثيون قرب منزل صالح ومعسكرات قوات الحرس الموالية له.
اشتباكات دامية
وجاءت دعوات فرض الطوارئ عقب اندلاع اشتباكات دامية بين عناصر حوثية وقوات موالية لحليفهم صالح في جولة "المصباحي" بصنعاء.
وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل القيادي والضابط بالحرس الجمهوري المقرب من صالح العقيد خالد الرضي، وثلاثة من مسلحي مليشيا الحوثي.
وفي ذات السياق، طالب القيادي الأمني عبد الحكيم الخيواني -الذي نصبته مليشيا الحوثي مشرفا على الداخلية- السلطة القضائية بسرعة محاكمة "الخونة والعملاء وخلايا العملاء بجهازي الاستخبارات الأمن السياسي والأمن القومي" في اشارة لقادة وعناصر موالية لصالح.
من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي محمد سعيد الشرعبي أن الدعوات لإعلان الطوارئ نتيجة طبيعية لنشوب اشتباكات بين مليشيا الحوثي وقوات صالح بصنعاء ومحافظات أخرى، واعتقال قيادات من حزب المؤتمر الشعبي.
ورأى الشرعبي -في حديث إلى الجزيرة نت- أن ‏إحياء حزب صالح ذكرى تأسيسه يوم 24 أغسطس/آب الماضي أظهر الصراع بين قطبي الانقلاب.
واعتبر أن الحملات الإعلامية الصاخبة المصاحبة للفعالية زادت مخاوف الحوثيين من رفع الحزب الغطاء السياسي عنهم "ودفعهم الخوف إلى حصار مداخل صنعاء واستعراض القوة قبل الصدام مع قوات المخلوع".
استعراض صالح لقوته وشعبيته بالعاصمة صنعاء استفز مليشيا الحوثي (غيتي)
وقال الشرعبي "إن الحوثيين جماعة مسلحة تعيش على الحرب، والمؤتمر الشعبي حزب سياسي يدرك بأن السلام طريقه الوحيد للخروج من وحل الانقلاب، وتلويح قادة الجماعة بإعلان حالة الطوارئ هدفه إبقاء المؤتمر غطاء لهم، وتركيع صالح، وإزاحة الموالين له من مؤسسات الدولة".
أطراف خارجية
‏وأشار الكاتب إلى أن قيادات حوثية تتهم صالح وحزبه بالتنسيق مع أطراف خارجية للانقلاب عليهم داخل صنعاء.
يُذكر أن جماعة الحوثي أزاحت مؤخرا عناصر من حزب صالح من وزارات الدفاع والداخلية والمالية ومؤسسة القضاء واستبدلتهم بآخرين موالين لها.
وأثارت مساعي الحوثيين بفرض الطوارئ وفقا للدستور سخرية واسعة لدى العديد من المواطنين الذين يؤكدون أنهم حركة متمردة خارجة أصلا على الدستور والقانون وقامت بانقلاب على السلطة الشرعية.
من جانبه، قال الباحث السياسي توفيق السامعي إنه في حال فرض الحوثيون الطوارئ فإنهم سيشنون حملة اعتقالات وإجراءات أمنية ضد صالح نفسه وعناصر حزبه في صنعاء.
ورأى السامعي أن المؤشرات بالعاصمة تفيد بأن الحوثيين ماضون في الانقضاض على صالح "وعملية اعتقاله أو قتله مسألة وقت ليس إلا".
وأشار إلى تصريحات الحوثيين بأنهم وضعوا أيديهم على ملفات مهمة تدين صالح وتكشف مسؤوليته في تنفيذ الاغتيالات السياسية في اليمن منذ عام 2004 وما قبلها وإلى اليوم، مما "يعني أنهم يتربصون به لمحاكمته وليكون مصيره مصير صدام حسين، مع الفارق بينهما".

إضافة تعليق
الأسم*
الموضوع*
نص التعليق*